رئيس التمثيل التجاري: قاعدة التصنيع بأفريقيا منخفضة والعمل على توسيعها ضرورة

أكد الوزير المفوض يحيى الواثق بالله رئيس التمثيل التجاري، ضرورة العمل على توسيع قاعدة التصنيع بأفريقيا وزيادة تنويع المنتجات على أساس الميزة النسبية الطبيعية.

وذكر أن ذلك من خلال اختيار القطاعات ذات الأولوية منها المعالجة الزراعية، وإثراء المعادن، والجلود والمنسوجات، والأدوية، والهندسة الخفيفة، والطاقة، والمواد الكيميائية والكيماويات الزراعية، ومواد البناء، والصناعات التحويلية. اقتصاد

جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة تنويع التجارة الافريقية واندماج الشركات الافريقية فى سلاسل القيمة العالمية وذلك خلال فعاليات الدورة الثالثة من معرض التجارة البينية الافريقية المنعقد فى القاهرة خلال الفترة من 9- 15نوفمبر 2023.

وقال الواثق بالله إن قاعدة التصنيع في المنطقة منخفضة حيث أن معظم الدول الأفريقية تصدر المواد الخام وتستورد المنتجات النهائية في المقابل، مما يؤثر هذا التركيز غير المتنوع للمنتجات على النمو الاقتصادي والتطورات بما في ذلك خلق فرص العمل.

وأضاف أنه يجب أن توفر قاعدة الموارد الطبيعية في المنطقة لتسريع عملية التصنيع ويمكن القيام بذلك من خلال تحديد واستهداف القطاعات الرئيسية ذات الأولوية على أساس المزايا النسبية الطبيعية؛ بالإضافة إلى تقديم حوافز للصناعات الناشئة في هذه القطاعات؛ تعزيز تطوير البنية التحتية الداعمة للصناعة ذات الصلة؛ فضلا عن تعبئة الموارد للتمويل في القطاعات الرئيسية المحددة.

وأشار الواثق بالله إلى أهمية تعزيز القيمة المضافة وسلاسل القيمة المستدامة على المستويين الوطني والإقليمي كوسيلة للتحول الاقتصادي وخلق فرص العمل، مضيفا أنه في معظم الدول الأفريقية تكون القيمة المضافة منخفضة حيث يتم تصدير معظم المنتجات في شكل خام خاصة في الزراعة والتعدين، مع ضعف روابط السوق وانخفاض التكامل الرأسي والأفقي في الصناعات التحويلية.

وشدد على ضرورة ترقية سلاسل القيمة الإقليمية الحالية، مثل القطن إلى الملابس والصناعات الدوائية وسلاسل القيمة الجلدية والتصنيع الزراعي وتوسيع القطاعات، من خلال تعزيز القدرات الإنتاجية وريادة الأعمال وروابط الإنتاج والتجمعات الصناعية من أجل تمكين الشركات الأفريقية من ارتقاء سلالم صناعية محددة وإضافة المزيد والمزيد من القيم إلى منتجاتها التصديرية.

وأوضح الواثق بالله أهمية تعزيز القيمة المضافة في المنتجات الخام المحددة على المستوى الوطني على أساس المزايا النسبية؛ تحديد وتعزيز سلاسل قيمة المنتجات والسلع على المستويين الوطني والإقليمي؛ وتعزيز التصنيع المتكامل والروابط القطاعية من خلال إضافة القيمة وسلاسل القيمة على المستويين الوطني والإقليمي.

وتابع أنه يمكن القيام بذلك من خلال تحديد واستهداف المنتجات/القطاعات لإضافة القيمة على المستوى الوطني والإقليمي والروابط الخلفية والأمامية، وتحفيز القيمة المضافة وسلاسل القيمة للقطاعات المحددة (أي المالية، والامتيازات الضريبية، والحصول على التمويل، وموارد المغتربين من بين أمور أخرى)؛ دعم الصناعات لتلبية المعايير والمتطلبات الفنية الوطنية والإقليمية والدولية لتحسين القدرة التنافسية، ودعم تطوير البنية التحتية.

واستعرض رئيس التمثيل التجاري التجربة المصرية،  موضحا أن الحكومة ممثلة في وزارة التجارة والصناعة، اطلقت  استراتيجية التجارة والصناعة 2016-2020، والتي تتضمن خمسة محاور رئيسية “التنمية الصناعية، وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال، وتنمية الصادرات، والارتقاء بمستوى التعليم والتدريب الفني والمهني،  والحوكمة والتطوير المؤسسي”.

وذكر أن هذه المحاور تضمنت مبادرات شاملة تهدف إلى خلق مناخ أعمال مناسب لتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال القطاع الخاص، وخاصة المؤسسات الصغيرة ومتناهية الصغر والمتوسطة ودمجها في سلاسل التوريد المحلية والعالمية وربطها بالكيانات الاقتصادية الكبرى.

ونوه الواثق بالله بأن ذلك بهدف جعل الاقتصاد المصري قادرًا على مواجهة التقلبات العالمية وضمان الاستقرار والنمو المتوازن لجميع المؤشرات الاقتصادية ذات الصلة، فضلاً عن ترشيد الواردات وزيادة الصادرات، ويشمل ذلك خلق وتطوير مناخ الأعمال وتحقيق الإصلاحات التشريعية والإجرائية والمؤسسية المطلوبة، وتنبثق هذه الاستراتيجية من الركيزة الاقتصادية لاستراتيجية التنمية المستدامة (رؤية مصر 2030) بما يتماشى مع أجندة أفريقيا 2063 والسياسة الصناعية للكوميسا المعتمدة في عام 2018 والثلاثية 2015.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى